Ibn al-Qayyim’s text
وأما الخطرات فشأنها أصعب» فإنّها مبدأ الخير والشرّ» ومنها تتولّد الإرادات والهمم والعزائم. فمن راعى خطراته ملَكَ زمامٌ نفسه» وقهر هواه ٠ ومن غلبته خطراته فهواه ونمسه له أغلب. ومن استهان بالخطرات [76/ب] قادته قسرًا إلى الهلكات.
Topics · Themes and concepts
الخطرات
Passing thoughts
For Ibn al-Qayyim, passing thoughts are where good and evil begin: from them grow wishes, aspirations and resolutions, so whoever guards them governs himself (A353-4). A thought merely passing through does no harm; the harm lies in inviting it and conversing with it (A360-1). His remedy is not a heart emptied of all thoughts — an empty heart, he says, the devil finds and fills (A361-4) — but one filled with thoughts of what pleases Allah (A362-1). He likens the heart to a tablet on which thoughts are engraved: beneficial thoughts settle in it only once the worthless ones are cleared away (A361-2).
Ibn al-Qayyim’s text
وأما الخطرات فشأنها أصعب» فإنّها مبدأ الخير والشرّ» ومنها تتولّد الإرادات والهمم والعزائم. فمن راعى خطراته ملَكَ زمامٌ نفسه» وقهر هواه ٠ ومن غلبته خطراته فهواه ونمسه له أغلب. ومن استهان بالخطرات [76/ب] قادته قسرًا إلى الهلكات.
Ibn al-Qayyim’s text
واعلم أن ورود الخاطر لا يضرّء وإنّما يضرّ استدعاؤه ومحادثته. فالخاطر كالمارّ على الطريق» فإِن لم تستدعه وتركته مرّ وانصرف عنك» وإن استدعيثه سَحَرك بحديثه وخٌدْعه وغروره. وهو أخفّ شيء على النفس الفارغة الباطلة» وأثقل شيء على القلب والنفس الشريفة السماوية المطمثنة.
Ibn al-Qayyim’s text
وهؤلاء حفظوا شيئًا ٠ وغابت عنهم أشياء َ فإنّهم أخلوا القلوب من أن يطرقها خاطر» فبقيت فارغة لا شىء فيهاء فصادفها الشيطان خاليةً؛ فبذر فيها الباطلّ في قوالب أوهمهم؟ أنّها أعلى الأشياء وأشرفهاء وعوّضهم بها عن الخواطر التي هي مادّة العلم والهدى. وإذا خلا القلب عن هذه الخواطر جاء الشيطان فوجد المحل خاليًاء فشغله بما يناسب حال صاحبه» حيث لم يستطع أن يشغله بالخواطر السفلية؛ فشغله بإرادة التجريد والفراغ من الإرادة التي لا صلاح للعبد ولا فلاح إلا بأن تكون هى المستولية على قلبه. وهى: إرادة مراد الله الدينى الأمري الذي يحبّه ويرضاه؛ وشَغْلٌ القلب واهتمامه بمعرفته على التفصيل به» والقيام به وتنفيذه في الخلق» والطُرْقي إلى ذلك والتوضّلٍ إليه بالدخول في الخلق لتنفيذه. فبَرْطَلّهم الشيطانٌ عن ذلك بِأَنْ دعاهم إلى تركه وتعطيله» من باب الزهد في خواطر الدنيا وأسبابهاء وأوهمهم أن كمالهم في ذلك التجريد والفراغ. وهيهات
Ibn al-Qayyim’s text
إنّما الكمال في امتلاء القلب والسرّ من الخواطر والإرادات والفكر في تحصيل مراضي الرب تعالى من العبد ومن الناس» والفكر في طرق ذلك والتوضّل إليه. فأكمل الناس أكثرهم خواطر وفكرًا وإرادات لذلك؛ كما أن أنقصّ الناس أكثرُهم خواطر وفِكرًا وإرادات لحظوظه وهواه أين كانت. والله المستعان.
Ibn al-Qayyim’s text
فالقلب لوح فار 6 والخواطر نفموس نفس فيه 6 فكيف يليق بالعاقل أن تكون نقوش لوحه م بين كذب: وغرور ٌ وخدع 6 وأماني باطلة 6 وسراب لا حقيقة له؟ فأيّ حكمة وعلم وهذّى ينتقشَ مم هذه النقوش؟ وإذا أراد أن ينتقش ذلك في لوح قلبه كان بمنزلة كتابة العلم النافع في محل مشغول بكتابة ما لا منفعة فيه. فِإنْ لم يُفَرّعْ القلبّ من الخواطر الرديّة لم يستقرّ فيه الخواطر النافعة» فإنّها لا تستقرٌ إلا في محل فارغ » كما قيل: أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى | فصادف قلبًا خاليًا فتمكناا؟
English reference translation · short quotation
So the heart is an empty tablet and one’s thoughts are carvings that are carved on it, so how can it befit someone with sound intellect to produce their carvings from either lies, deception, trickery, fake aspirations and a mirage …Ibn al-Qayyim’s text
وما عدا هذه الأقسام من الخطرات والفكر» فإِمّا وساوس شيطانية» وإِمّا أماني باطلة وخدع كاذبة» بمنزلة خواطر المصابين في عقولهم من السكارى والممسوسين والموسوسين.