Ibn al-Qayyim’s text
فلنرجع إلى ما كنا فيه من ذكر دواء الداء الذي إن استمرّ أفسد دنيا العبد وآخرته.
The book · Arabic edition
This page continues passage A097-3 from the previous page.
Ibn al-Qayyim’s text
فلنرجع إلى ما كنا فيه من ذكر دواء الداء الذي إن استمرّ أفسد دنيا العبد وآخرته.
Ibn al-Qayyim’s text
فممًا ينبغى أن يعلم أن الذنوب تضر ولايد 6 وأنٌ ضررها فى القلوب كضرر السموم في الأبدان» على اختلاف درجاتها في الضرر. وهل في الدنيا والآخرة شر وداء إلا وسببه الذنوب والمعاصى؟
Ibn al-Qayyim’s text
فما الذي أخرج الأبوين من الجنة دار اللذة والنعيم والبهجة والسرور إلى دار الآلام والأحزان والمصائب؟
Ibn al-Qayyim’s text
وما الذي أخرج إبليس من ملكوت السماء» وطرده ولعنّه؛ ومسّخ ظاهره وباطنه» فجُعِلْتْ صورتّه أقبح صورة وأشنعهاء وباط أقبح من صورته وأشنع؟ وبُدّل بالقرب بعدّاء وبالرحمة لعنةً؛ وبالجمال قبحّاء وبالجنة نارا تلظّى» وبالإيمان كفرًا؛ وبموالاة الولي الحميد أعظم عداوة ومشاقّةٍ؛ وبزجّل التسبيح والتقديس والتهليل رَجَلَ الكفر والشرك والكذب والزور والفحش» وبلباس الإيمان لباسسّ الكفر والفسوق والعصيان. فهان على الله غايةً الهوان» وسقط من عينه غايةً السقوط» وحل عليه غضبٌ الرب تعالى فأهواه» ومقته أكبر المقت فأرداه. فصار قَوَادًا لكل فاسق ومجرم رضي لنفسه بالقيادة؛ بعد تلك العبادة والسيادة. فعياذًا بك اللهم من مخالفة أمرك 0/20 وارتكاب نهيك.