Ibn al-Qayyim’s text
وأيضًا فهو سبحانه خلقك لنفسه؛ وخلق كلّ شيء لك في الدنيا والآخرة. فمن أولى منه باستفراغ الوسع في محبته وبذل الجهد في مرضاته؟
The book · Arabic edition
This page continues passage A536-4 from the previous page.
Ibn al-Qayyim’s text
وأيضًا فهو سبحانه خلقك لنفسه؛ وخلق كلّ شيء لك في الدنيا والآخرة. فمن أولى منه باستفراغ الوسع في محبته وبذل الجهد في مرضاته؟
Ibn al-Qayyim’s text
وأيضًا فمطالبك بل مطالب الخلق كلهم جميعًا لديه؛ وهو أجود الأجودين» وأكرم الأكرمين» وأعطى عبده قبل أن يسأله فوق ما يؤمّله. يشكر القليل من العمل وينمّيه [1/114]» ويغفر الكثير من الزلل ويمحوه. َم سن في لمات والأرضٍ كلِ يور هُرفي مَأ [الرحمن/ 74]. لا يشغله سمع عن سمع»؛ ولا يغلطه كثرة المسائل» ولا يتبرّم بإلحاح الملخين؛ بل يحبٌ الملخين في الدعاء. وَيُحِبٌ أن يُسآل؛ ويغضب إذا لم يُسأل. يستحبي من عبده حيث لا يستحبي العبد منه؛ ويستره حيث لا يستر نفسه» ويرحمه حيث لا يرحم نفسه. دعاه بنعمه وإحسانه وأياديه إلى كرامته ورضوانه» فأبى. فأرسل رسله في طلبه؛ وبعث إليه معهم عهدّه. ثم نزل سبحانه إليه بنفسه» وقال: «من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟).