Ibn al-Qayyim’s text
ولهذا قال تعالى: ا لو كَنَ فييمآ لله لا أنه لفسَدئا [الأبياء/؟3]؛ ولم يقل سبحانه: لما وُجدتا ولكانتا معدومتين » ولا قال: لَعُدمتا ع إذ هو سبحانه قادر على أن يُُقيهما على وجه الفساد؛ لكن لا يمكن أن يكونا على وجه الصلاح والاستقامة» إلا بأن يكون الله وحده هوا معبودهما ومعبود ما حخوتاه وسكن فيهما. فلو كان للعالم إلهان لفسد نظامه غاية الفسادء فإِنّ كل إله كان يطلب مغالبة الآخرء والعلو عليه وتفرّدّه دونه بالإلهية؛ إذ الشرك نقص ينافي كمال الإلهية» والإله لا يرضى لنفسه أن يكون إلهَّا ناقضًا. فإن قهر أحدهما الآخر كان هو الإله وحده؛ والمقهور ليس بإله. وإن لم يقهر أحدهما الآخر لزم عجزٌ كلّ منهما ونقصّه؛ ولم يكن تام الإلهية؛ فيجب أن يكون فوقهما إله قاهر لهما؛ حاكم عليهما؛ وإلا ذهب كل منهما بما خلق» وطلب كل منهما العلوّ على الآخر. وفي ذلك فساد أمر السماوات والأرض ومن فيهما؛ كما هو المعهود من فساد البلد إذا كان فيه ملكان متكافثان» وفساد الزوجة إذا كان لها بعلان» والشّوّل إذا كان فيه فحلان.