Ibn al-Qayyim’s text
وحكم شيخ الإسلام ابن تيمية بين الطائفتين [1/43] حكمًا مقبولاً فقال: التحقيق أن من التاثبين من يعود إلى أرفع من درجته؛ ومنهم من يعود إلى مثل درجته» ومنهم من لا يصل إلى درجته.
The book · Arabic edition
This page continues passage A207-4 from the previous page.
Ibn al-Qayyim’s text
وحكم شيخ الإسلام ابن تيمية بين الطائفتين [1/43] حكمًا مقبولاً فقال: التحقيق أن من التاثبين من يعود إلى أرفع من درجته؛ ومنهم من يعود إلى مثل درجته» ومنهم من لا يصل إلى درجته.
Ibn al-Qayyim’s text
قلت: وهذا بحسب قوة التوبة وكمالها» وما أحدثته المعصيةٌ للعبد من الذلّ والخضوع والإنابة؛ والحذر والخوف من اللهء والبكاء من خشيته؛ فقد تقوى هذه الأمور حتى يعود التائب إلى أرفع من درجته؛ ويصير بعد التوبة خيرًا منه قبل الخطيئة. فهذا قد تكون الخطيئة في حقّه رحمةً فإنّها نقّتْ عنه داءً العجب» وخلّصتْه من ثقته بنفسه وأعماله؛ ووضعثُ خدّّ ضراعته وذلّه وانكساره على عتبة باب سيّده ومولاه؛ وعرّفته قدر» وأشهدَنه فقرّه وضرورته إلى حفظ سيّده له؛ وإلى عفوه عنه ومغفرته له؛ وأخرجّتْ من قلبه صولة الطاعة» وكسرث أنقّه مو؛؟ أن يشمخ بهاء أو يتكبّر بهاء أو يرى نفسه بها خيرًا من غيره؛ وأوقفته بين يدي ربه موقفَ الخطائين المذنبين ناكس الرأس بين يدي ربّه؛ مستَحْييًا منه» خائقًا وجلا محتقرًا لطاعته» مستعظمًا لمعصيته» قد عرف؟ نفسّه بالنقص والذمٌ؛ وربّه منفردًا بالكمال والحمد والوفاء» كما قيل: استأثرّ اللَّهُُ بالوفاء وبال حمد وولّى الملامة ال تجد!ا؟