Ibn al-Qayyim’s text
قالوا: ويوضّح هذا أنَ الله سبحانه لا تضرّه الذنوب ولا يتأثّر بهاء فلا يكون بعضها بالنسبة إليه أكبر من بعض؛ فلم يبق إلا مجرد معصيته ومخالفته» ولا فرق في ذلك بين ذنب وذنب.
The book · Arabic edition
This page continues passage A293-5 from the previous page.
Ibn al-Qayyim’s text
قالوا: ويوضّح هذا أنَ الله سبحانه لا تضرّه الذنوب ولا يتأثّر بهاء فلا يكون بعضها بالنسبة إليه أكبر من بعض؛ فلم يبق إلا مجرد معصيته ومخالفته» ولا فرق في ذلك بين ذنب وذنب.
Ibn al-Qayyim’s text
قالوا: ويدلَ عليه أن مفسدة الذنوب إنّما هي تابعة للجراءة والتوثب على حقّ الرب تعالى. ولهذا لو شرب رجلٌ خمرًا أو وطىء فرجًا حرامًا وهو لا يعتقد تحريمه لكان قد جمع بين الجهل وبين مفسدة ارتكاب الحرام. ولو فعل ذلك من يعتقد تحريمه لكان اتيًّا بإحدى المفسدتين» وهو الذي يستحق العقوبة دون الأول. فدلٌ على أن مفسدة الذنب تابعة للجراءة والتوثب.
Ibn al-Qayyim’s text
قالوا: ويدلَ على هذا أن المعصية تتضمّن الاستهانة بأمر المطاع ونهيه» وانتهاك حرمته. وهذا لا فرق فيه بين ذنب وذنب.
Ibn al-Qayyim’s text
قالوا: فلا ينظر العبد إلى كبر الذنب وصغره في نفسه» ولكن ينظر إلى قَذْر مَن عصاه وعظمته» وانتهاك حرمته بالمعصية. وهذا لا يفترق فيه الحال بين معصية ومعصية» فإنّ ملكا مُطاعًا عظيمًا لو أمر أحدّ مملوكيه أن يذهب في مهمّ له إلى بلد بعيد» وأمر آخرّ أن يذهب في شغلٍ له إلى جانب الدارء فعصّياه وخالفا أمره» لكانا في مقته والسقوط من عينه سواءً.