Ibn al-Qayyim’s text
ومن عقوباتها: ما يلقيه الله سبحانه من الرعب والخوف في قلب العاصي» فلا تراه إلا خائقًا مرعوبًا.
The book · Arabic edition
Ibn al-Qayyim’s text
ومن عقوباتها: ما يلقيه الله سبحانه من الرعب والخوف في قلب العاصي» فلا تراه إلا خائقًا مرعوبًا.
Ibn al-Qayyim’s text
فإنَ الطاعة حصن الله الأعظم الذي من دخله كان من الأمنين من عقوبة الدنيا والآخرة» ومن خرج عنه أحاطت به المخاوف من كل جانب. فمن أطاع الله انقلبت المخاوفٌ في حقّه أمانًا؛ء ومن عصاه انقلبت مآمنه مخاوفٌ. فلا تجد العاصى إلا وقلبُّه كأنّه بين جناحى طائر» إِنْ حرّكت الريحٌُ الباب قال: جاء الطلب» وإن سمع وقع قدّم خاف أن يكون نذيرًا بالعطب. يحسب كلّ صيحةٍ عليه؛ وكلّ مكروة قاصدًا إليه. فمن خاف الله آمنه من كلّ شيء» ومن لم يخف الله أخافه من كل شيء. بذا قضى اللَّهُبين الناس مذ مُلقوا أنّ المخاوفٌ والإجراءً في ذَرَنِ
Ibn al-Qayyim’s text
ومن عقوباتها: أنها تُوقَعُ الوحشة العظيمة في القلب» [1/30] فيجد المذنب نفسّه مستوحشاء قد وقعت الوحشة بينه وبين ربّه» وبينه وبين الخلق» وبينه وبين نفسه. وكلّما كثرت الذنوب اشتدّت الوحشة. وأمرٌ العيش عيش المستوحشين الخائفين» وأطيبٌ العيش عيش المستأنسين. فلو نظر العاقل» ووازن بين لذة المعصية وما تُوقعُه من الخوف والوحشة»؛ لَعلِمَ سوءً حاله وعظيم غَبْنه؛ إذ باع أنس الطاعة وأمنها وحلاوتها بوحشة المعصية وما توجبه من الخوف. فإن كنت قد أوحشتك الذنوبة. فدَعْها إذا شتت واستأنس؟